ابن منظور

59

لسان العرب

الإِسلام وذلك لاجتماعهم في المسجد . وقال ثعلب : إِنما سمي يوم الجمعة لأَن قريشاً كانت تجتمع إِلى قُصَيّ في دارِ النَّدْوةِ . قال اللحياني : كان أَبو زياد ( 1 ) . . . وأَبو الجَرّاح يقولان مضَت الجمعة بما فيها فيُوَحِّدان ويؤنّثان ، وكانا يقولان : مضى السبت بما فيه ومضى الأَحد بما فيه فيُوَحِّدان ويُذَكِّران ، واختلفا فيما بعد هذا ، فكان أَبو زياد يقول : مضى الاثْنانِ بما فيه ، ومضى الثَّلاثاء بما فيه ، وكذلك الأَربعاء والخميس ، قال : وكان أَبو الجراح يقول : مضى الاثنان بما فيهما ، ومضى الثلاثاء بما فيهنّ ، ومضى الأَرْبعاء بما فيهن ، ومضى الخميس بما فيهن ، فيَجْمع ويُؤنث يُخْرج ذلك مُخْرج العدد . وجَمَّع الناسُ تَجْمِيعاً : شَهِدوا الجمعة وقَضَوُا الصلاة فيها . وجَمَّع فلان مالاً وعَدَّده . واستأْجرَ الأَجِيرَ مُجامعة وجِماعاً ؛ عن اللحياني : كل جمعة بِكراء . وحكى ثعلب عن ابن الأَعرابي : لأنك جُمَعِيّاً ، بفتح الميم ، أَي ممن يصوم الجمعة وحْده . ويومُ الجمعة : يومُ القيامة . وجمْعٌ : المُزْدَلِفةُ مَعْرفة كعَرَفات ؛ قال أَبو ذؤيب : فباتَ بجَمْعٍ ثم آبَ إِلى مِنًى ، * فأَصْبَحَ راداً يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْلِ ويروى : ثم تَمّ إِلى منًى . وسميت المزدلفة بذلك لاجتماع الناس بها . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : بعثني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في الثَّقَل من جَمْعٍ بليل ؛ جَمْعٌ علم للمُزْدلفة ، سميت بذلك لأَن آدمَ وحوّاء لما هَبَطا اجْتَمَعا بها . وتقول : اسْتَجْمَعَ السيْلُ واسْتَجْمَعَتْ للمرء أُموره . ويقال للمَسْتَجِيش : اسْتَجْمَع كلَّ مَجْمَعٍ . واسْتَجْمَع الفَرَسُ جَرْياً : تكَمَّش له ؛ قال يصف سراباً : ومُسْتَجْمِعٍ جَرْياً ، وليس ببارِحٍ ، * تُبارِيه في ضاحِي المِتانِ سَواعدُه يعني السراب ، وسَواعِدُه : مَجارِي الماء . والجَمْعاء : الناقة الكافّة الهَرِمَةُ . ويقال : أَقمتُ عنده قَيْظةً جَمْعاء وليلة جَمْعاء . والجامِعةُ : الغُلُّ لأَنها تَجْمَعُ اليدين إِلى العنق ؛ قال : ولو كُبِّلَت في ساعِدَيَّ الجَوامِعُ وأَجْمَع الناقةَ وبها : صَرَّ أَخلافَها جُمَعَ ، وكذلك أَكْمَشَ بها . وجَمَّعَت الدَّجاجةُ تَجْمِيعاً إِذا جَمَعَت بيضَها في بطنها . وأَرض مُجْمِعةٌ : جَدْب لا تُفَرَّقُ فيها الرِّكاب لِرَعْي . والجامِعُ : البطن ، يَمانِيةٌ . والجَمْع : الدَّقَلُ . يقال : ما أَكثر الجَمْع في أَرض بني فلان لنخل خرج من النوى لا يعرف اسمه . وفي الحديث أَنه أُتِيَ بتمر جَنِيب فقال : من أَين لكم هذا ؟ قالوا : إِنا لنأْخُذُ الصاعَ من هذا بالصاعَيْنِ ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : فلا تفعلوا ، بِعِ الجَمْع بالدّراهم وابتع بالدراهم جَنِيباً . قال الأَصمعي : كلّ لون من النخل لا يعرف اسمه فهو جَمع . يقال : قد كثر الجمع في أَرض فلان لنخل يخرج من النوى ، وقيل الجمع تمر مختلط من أَنواع متفرقة وليس مرغوباً فيه وما يُخْلَطُ إِلا لرداءته . والجَمْعاء من البهائم : التي لم يذهب من بَدَنِها شيء . وفي الحديث : كما تُنتَجُ البَهِيمةُ بَهِيمةً جَمْعاء أَي سليمة من العيوب مُجتمِعة الأَعضاء كاملتها فلا جَدْعَ بها ولا كيّ .

--> ( 1 ) كذا بياض بالأصل .